الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

376

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

اليد قد برأت بأذن الله وجميل صنعه . وأخرج الملأ في سيرته أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أرسل أبا ذر ينادي علياً فرأى رحى تطحن في بيته وليس معها أحد فأخبر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بذلك فقال : يا أبا ذر أما علمت أن لله ملائكة سياحين في الأرض قد وكلوا بمعاونة آل محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ويروى أن في غزوة خيبر بمنزل الصهباء وضع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم رأسه المبارك على ركبة الإمام علي كرم الله وجه للاستراحة فاعتراه الوحي الإلهي فامتد الوحي إلى أن غربت الشمس ، وكان الإمام غير مصل صلاة العصر ، فأحس النبي صلى الله تعالى عليه وسلم آسفاً على فوات العصر . فقال له : أصليت العصر ؟ قال : لا ، فدعى صلى الله تعالى عليه وسلم قائلًا : ( اللهم أنه كان في طاعتك وطاعة رسولك ) فأردد عليه الشمس . فأستجيبت دعوة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فردت الشمس من مغربها وارتفعت وصلى الإمام العصر أداء لا قضاء . وفي هذا المعنى قيل : يامن له ردت ذكاء ولم يفز * في ردها من قبل إلا يوشع . ونقل ايضاً : أن الإمام علي كرم الله وجه عند سفره لصفين عطش جيشه لفقد الماء ، فألتمسوا الماء فلم يجدوا له أثراً وكان هناك ديرٌ فيه راهب ، فسألوه الماء فأمتنع فقال : الماء قريب منكم . فشكوا عطشهم للإمام كرم الله وجه ففاض بحر غيرته فأمرهم أن يحفروا بموضع أشار إليه ، فأخذوا بالحفر فخرجت صخرة عظيمة فعجز الجيش عن قلعها ، فأخبر بالأمر ، فترجل عن فرسه ومد يده تحت الصخرة ، فبأدنى إشارة قلع الصخرة العظيمة بأذن الله تعالى ، فسال من تحتها ماء عذب فرات ، فأكتفى الجيش شرباً ووضوءاً ثم وضع الصخرة مكانها . فلما شاهد الراهب هذا الأمر الغريب أتى نحو الإمام وأسلم ولحق بأهل الهدى . كتبه نهج البلاغة ، جنة الأسماء ، الحرز ، خطبة البيان ، فصل الخطاب ، مفتاح النجاة في الأدعية . انتقاله انتقل إلى عالم الشهود والحق شهيداً في ليلة الجمعة من السابع عشر من رمضان